لماذا نقرأ
لماذا نقرأ

لماذا نقرأ

لماذا نقرأ

هكذا ان  القراءة والكتابة كانت من أدوات الاتصال الأولى.  بين البشر لذلك فهي الجسر الذي يربط بين الأجيال كما يربط بين الامكنة والمسافات.

كذلك كانت القراءة تعتبر من أقوى وسائل العلم والتعلم عبر العصور. ولهذا لولا القراءة والكتابة ما كان هناك تاريخ.

1. ماهية القراءة

لأن القراءة هي خبرة انسانية متراكمة هكذا  على مر الاجيال. فهي البساط السحري الذي ينقلك في رحلات بعيدة عبر المسافات الشاسعة.

وهي الآلة العجيبة التي تعيدك إلى الخلف قرون من الزمان. وإلى حضارات مندثرة.

هكذا القراءة تكسر حاجز الواقع فتجعلك تعيش من قصص الخيال اشكالا مختلفة. وتكسر حاجز الرؤية فتسافر بك في الكون وبين الكواكب.

هكذا تجعلك تختبر المشاعر الإنسانية المختلفة. فتجلس في مثل مجالس العظماء. لأن تعيش ماسي المظلومين. وتخوض الحروب. و تجلس في مجالس الصلح وتخوض المناسبات الاجتماعية المختلفة باختلاف ثقافاتها ومكانها وزمانها.

2. القراءة والمعرفة

هكذا يظل السؤال القائل كيف نعرف اذا لم نقرأ من أهم الأسئلة التي تطرح.

يقول طه حسين: القراءة هي زاد الشعب الذي يشبع بها جوعه للعلم والمعرفة والحث على القراءة هو خير ما يوجه به الأفراد والجماعات.

أن أول فعل قصير نزل في القرآن كان الفعل اقرأ فكان أول ما خوطب به النبي صلى الله عليه وسلم وأول ما خوطب به الناس من بعده.

وكانت القراءة في بادي الأمر مقصورة على قلة من الناس. وكان يقاس رقي الحضارة بعدد قرائها. لذلك أصبحت القراءة ضرورة شائعة و واجب متحتم على كل إنسان يريد أن يحيا حياة صالحة.

وحيثما كثرة القراءة. زاد الطلب على ما يقرأ. وتنافس الكتاب في تقديم ما يقرأ. ونشأ ما يعرف بقوة الحياة العقلية. و ما نتج منها من نتائج لا تحصى في حياة الناس.نقرأ لنعيش

يقول عباس محمود العقاد: انا لا أهوى القراءة لأكتب ولا أهوى القراءة لأزداد عمرا في تقدير الحساب. و انما أهوى القراءة لان عندي حياة واحدة في هذه الدنيا.

3. لماذا نقرأ

وحياة واحدة لا تكفيني. والقراءة دون غيرها هي التي تعطيني أكثر من حياة واحدة على مدى عمر الإنسان الواحد. لأنها تزيد هذه الحياة من ناحية العمق. وإن كانت لا تطيلها من ناحية الحساب.

إن القراءة والإبحار في الكتب تسمح لك بامتلاك مجموعة ضخمة من الأفكار والشعور. وبازدياد هذه الأفكار والشعور يستطيع الإنسان أن يجمع حيوات كثيرة في حياة و عمر واحد.

والكتب طعام الفكر. فيحسن القارئ اختيار الطعام المفيد لفكره. ويقاس مقدار فائدة الكتاب بقدار الزيادة والمعرفة في الإدراك والعمل. أما المعرفة التي لا عمل مفيد من ورائها ولا شعور فيها فتركها خير و عدمها افيد.

لماذا نقرأ

يقول السعيد مصطفى السعيد. الثقافة تعني الإلمام بالنواحي المختلفة من المعارف. ولا يمكن حصرها في نطاق محدود. ولا تقتضي التخصص الدقيق في فرع بعينه. لذلك جاز الجمع بين العلم والثقافة.

كان يكون الفرد عالما متخصصا في مادة. ومثقفا في الجملة بالإضافة إلى ذلك.

4. القراءة والثقافة

ولما كان العلم مطلوبا كذلك الثقافة مطلوبة. والثقافة الواجبة هي التي تكون لازمة لحياة الفرد في مجتمعه و إدراك لحقوقه وواجباته. والمتاح والممنوع.

لماذا نقرأ. لأن الثقافة تكون شخصية الفرد وتسمو به. وعلى قدر حصيلة الفرد الثقافية يكون مقدار تميزه. مما يؤدي إلى تحسين الحياة الاجتماعية ورفع مستواها. وبالتالي رفع مستوى البلاد ككل.

ويقاس تقدم البلد بمقدار ثقافاتها. وعلى قدر أنتشار الثقافة وارتفاع مستواها يكون علو الشأن والرقي في مدارج الحضارة.

5. نقرأ لنبني مجتمع

يقول الدكتور سيد ابو النجا. القراءة أداة لاصطياد المعلومات التي تتفاعل مع نفس القارئ وتؤثر في سلوكه الذهني والإنساني. فتجعله يتحرك وفقا لسلوكه الجديد. فإما يعود بالخير او الشر على حياته وعلى حياة المجتمع الذي يعيش فيه.

و للإجابة على السؤال لماذا نقرأ. لأن القراءة تنمي الفرد والفرد ينمي المجتمع. ولا تكون هناك تنمية بدون قراءة. والفرد الذي لا يقرأ يوقف تياره الفكري ويحكم على نفسه بالعزلة وعلى عقله بالجمود.

هكذا وقد أصبحت القراءة هي معلم الجمهور الأول. ويمكن القول انه من الصعب تكوين وبناء المجتمعات بدون قراءة. القراءة هي التي تأخذ بنا إلى إنتاج أكبر وحياة افضل.

6. القراءة لتكوين رأي عام

يقول عادل الغضبان. إن الكتاب في تحديده المادي هو تجمع الحروف والكلمات. وفي تحديده المعنوي هو الوسيط بين ذهنين ينقل من هذا إلى ذاك عصارة الروح وخفقة القلب. ويجعل بين الكاتب والقارئ مشاركة روحية يختلف أثرها باختلاف قوة طرفيها.

الكتاب هو كل ما نقل إلينا معنى من المعاني. أو صورة من صور الجمال. أو هز فينا كامن من الإحساس والعاطفة. وهو أقوى وسائل التأثير لأنه يخاطب عقل القارئ.

هكذا قد تنشأ علاقة بين القارئ والكاتب. و يتأثر القاري بأفكار الكاتب. وقد يكون جمهور الكاتب اقل انتشار ولكنه أكثر ثباتا. ولأن  كانوا لا يعرفون بعضهم. فإن بعض افكار الكاتب قد تجمع بينهم وتجعل منهم جمهوره.

لماذا نقرأ. لأن القراءة وسيلة لتكوين الرأي العام. والكتاب أداة لتوجيه هذا الرأي العام. فهو ينبه ويحرك المشاعر ويفرض عليه منطقه.

شاهد أيضاً

لا تستسلم للحياة

لا تستسلم للحياة

لا تستسلم للحياة 1. ما معنى لا تستسلم للحياة : دائماً ما نسمع عبارة لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.