لا تستسلم للحياة
لا تستسلم للحياة

لا تستسلم للحياة

لا تستسلم للحياة

1. ما معنى لا تستسلم للحياة :

دائماً ما نسمع عبارة لا تستسلم للحياة ولكن القليل من يعمل أو يؤمن بها و من هنا فإن الشخصيات هي من تلعب دوراً أساسياً.

فالشخصية القوية لا تخضع لأي صعوبات أو تحديات تواجهها في طريقها، بالعكس تراهم كمنافسة وهذا ما يزيد إصراراها لإثبات نفسها.

عكس الشخصية الضعيفة معروفة بلوم نفسها، وإصدار أحكام سلبية تجاه ذاتها أو ربما تقوم بالسخرية من قدراتها وما تستطيع فعله.

الإستسلام عزيزي القارئ يشبه الموت البطيء، يحطم أهداف العاجزين الكسالى

ويصنع لك المخاوف والطاقة السلبية أمام قوة إرادتك، ويقف حاجزاً صامداً و قوياً أمام إشراقة حياتك.

و من المحزن جداً أن نرى الكثير من الناس يتخلوا عن الحياة التي يريدون عيشها

فقط بسبب الحاجة للإستقرار مثلاً الإستقرار من الأهل، مع الأصدقاء، أو مع المجتمع.

أنا يا سادة أرفضُ تصديق أننا عالقون بسبب القيود و الصعوبات… ثق بهذا نحن قادرون على أي شيء ولكن إذا صدقنا ذلك، لأنه مع التصديق يأتي القرار و العمل.

2- شحنة إيجابية بعنوان لا تستسلم للحياة :

لا تدخل في حياتك مبدأ الاستسلام، فهو للضعفاء وأنا على يقين أنك لستَ منهم، فهذا المبدأ سينزلك لأسفل مقام دون أن تشعر،

و يصنع لك أسوأ نهاية في الختام لذلك لا تكثر الكلام ولا تفكر في ما يقولون.

وبادر بالأفعال الحسنة واسبق الأيام فهي من ستجعلك في أحسن حال، كما نعلم جميعاً أن الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك

لذلك فكر وتدبر قبل أن تخطو أي خطوة للأمام، لأن خطواتك محسوبة عليك في الجلوس قبل القيام.

الحياة في منظوري تشبه لعبة، إذا لم تكن لاعب موهوب وتعرف قواعدها و أسسها فإنها ستلعب عليك بطريقتها.

أما إذا علمتَ خدع الحياة وكيف يجب عليك التصرف أمامها، إذاً أنت من سيلعب بها وليس العكس، الحياة بسيطة ربما انت من يجلس بعكسها.

3. الحياة بين الإسلام و الاستسلام :

حاول أن تتبع في هذه الحياة منهج الإسلام، فهو الأهم و لا أحد قادر على تغيير دين الله و كتابه المقدس، ولا تلقي أذنك للشيطان فهو للإنسان من ألد الخصام كن حذراً !

لأنه دون أن تشعر سيجرك لطريق الحرام، انتبه ولا تكن له  فريسة،

لِذلك عزيزي القارئ إحذر أن تعقد معه أي صفقة فهو يجرك لمنصة إعدام، إعدام أخلاقك ومبادئك ومعتقداتك وهذا أشد انتقام..

فلقد وعد بأن ينتقم من أبناء آدم وأعطى بذلك إعلام للكل، بأن يخرجهم من النور إلى نقطة الظلام حفظنا الله وإياكم منه، لهذا حافظ على صلواتك وأذكارك وصدقاتك و صيامك.

4. جرعة التفاؤل بعيداً عن الاستسلام :

الحياة لا قيمة لها بدون التفاؤل و الأمل
إن فقدتَ هذين المصطلحين تدريجياً فإن الحياة تتحول للجحيم و العذاب، حاول قدر الإمكان أن تتعامل مع الغير بكل تقدير و روح مليئة بالتفاؤل و احترام.

واهتم بذاتك وعامل نفسك أفضل معاملة، فلنفسك عليك حق و عليك بهذا التزام بادر بتحقيق طموحاتك و ما تتمناه بالأحلام و حققهم بالأفعال والأهم لا تستسلم للحياة

وحافظ على الوقت وكل المواعيد بإلتزام ونظم وقتك بكل دقة فالتنظيم سبب أساسي للنجاح. التفاؤل و الثقة بالله يجلب للمرء الخير في الحياة.

بالإضافة أن العمر لحظات فلا تمضيها في النوم والأحلام ولا تجعل يومك يمُر بدون إنجاز حتى ولو كان إنجازاً بسيطاً ولكن الحياة مبنية على التفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة.

لأنك بمجرد أن تتوقف للحظة تجدها مرت عليك كأنها أعوام بدون أي إنجاز منك، تذكر أن الحياة عبارة عن وسيلة يجب استخدامها بالطرق لتحقيق السعادة بعيداً عن مبدأ الإستسلام و التشاؤم.

5. خذ زمام أمورك ولا تستسلم للحياة :

إذهب وقُد سيارة الحياة واربط حزام الأمان، وأمسك زمام أمورك بإحكام, ولا تتسرع فإن طريق الحياة يحتاج إلى زهد وحكمة وأفكار، لأنك لو أسرعتَ دون حكمة فمصيرك الاصطدام و نهايتك التراب.

حاول أن تتصرف بحماسة و نشاط وبكل رغبة و إرادة ليتحقق المستحيل، وتكون قد ضمنت حياتك في الخير تماماً فتعلم الصبر، فليس هناك شيء يصلك للنجاح بدون الصبر.

وحقق أهدافك لكي تنعم في الدنيا بالوئام و النجاح، والأهم عزيزي القارئ أن تعمل لآخرتك كي ترقد روحك مرتاحة و في سلامِ تام. و إذا بحثت عن طريقة لمعرفة كيف تستلم زمام أمورك في حياتك بعيداً عن الاستسلام،

فلابد أن تعرف ماهي وجهتك في الحياة, عندما تضع وجهتك أمام عينيك تدريجياً تتضح لك كيفية الوصول إلى هناك.

و تبدو لك الاتجاهات للوصول لوجهتك تلقائياً ويعمل عقلك و روحك بنفس الطريقة، أما اذا كنتَ شخصاً ليس لديه

وجهة و يستسلم بسهولة للصعوبات فإنك ستضيع في الحياة لهذا إستيقظ  ولا تستسلم للحياة.

لهذا عزيزي القارئ يجب عليك أن تبحث عن هدفك، ولماذا خُلقتَ في الحياة، يجب أن تجد سبب وجودك في الحياة،

وعندما تجد ذلك السبب، لذلك يجب عليك أن تخلق رؤية ضخمة، رؤية تلهمك، رؤية تحفزك وغيرها . والأهم رؤية تمنحك سبباً للإستيقاظ من فراشك كل صباح، لهذا لا تستسلم لأجل إشراقة حياتك ومستقبلك عزيزي القارئ.

5. التأثير السلبي يؤدي للاستسلام :

حاول أن تقف بعد أن تتعثر، واجعل سقف أحلامك قوي لا يهدم، لملم طموحاتك ولا تجعلها تتعثر، كن على يقين أن

الطموح لكي يتحقق يحتاج : أملاً محققاً و تفاؤلاً ينبع من داخل قلبك و عملاً جَاداً، ولا تشحن نفسك بمقولة “هذا محال”

لأنك بعدها لن تبلغ ربع المنال، وسوف يسوء بك الحال لدرجة أنك لن تشعر براحة بال.

لأنك أثرت سلباً على نفسيتك وبذلك لن تستطيع التقدم للأمام لكسب أي قضية,

وتذكر أن أي إنسان على وجه الأرض في بعض المرات يفكر في الاستسلام و يتأثر تأثيراً سلبياً.

ولكن القوي هو من يأخذ راحة لشحن طاقته ويبدأ من جديد و بلمسة جديدة قوية لا تهتز أمام عاصفة الحياة،

فكن مثله و لا تستسلم للحياة او تخضع لأي تحدي يواجهك في طريقك.

6. حارب الاستسلام بالنية الصادقة:

كن متأكداً أنك لن تحقق هدفاً ما لم تجد لديك النية عزيزي القارئ، لا تنسى أن الأعمال بالنيات

لهذا قبل أي خطوة حاول إقناع ذاتك، أقنعها بأنك لابد أن تحقق أحلامك و أهدافك قبل الممات.

ويكفي الزمن الذي ضاع منك، دون أن تفعل فيه أشياء تنفعك في حياتك, أقنع ذاتك بأنك لابد أن تعيش حياتك بما يرضيك ويرضي الله،

و لابد أن تعمل لدنياك وآخرتك قبل وفاتك و لكن إياك ثم إياك أن تعيش حياتك على حساب الأخرين.

7- النجاح و التفوق :

هل تعلم عزيزي القارئ كيف تنسى فكرة الإستسلام للحياة و ماهو سر النجاح و التوفق

كل هذا مرتبط بعدم استسلامك في اللحظة التي تظن فيها أن النجاح من بين المستحيلات.

و تشحن نفسكَ بأقوال سلبية أنكَ غير قادر بالتجربة أو بالمغامرة لأجل وصول إلى مبتغاك،

هذا السبب تلقائياً يأخذك للفشل بدون ما تشعر لهذا تلعب الثقة بالنفس دوراً مهماً في نجاحك و تفوقك في كل مجالات حياتك.

• لدينا كتاب نظرية الفستق للكاتب فهد عامر الأحمدي، من بين أجمل كُتب تساعد الإنسان بتنمية ذاته،

و يحتوى على الكثير من النصائح والأفكار التي يمكن للجميع تطبيقها بسهولة.

إن كان هدف القارئ النجاح و التفوق و يجب للمرء القيام ببعض من التعديلات الإيجابية البسيطة في شخصيته،

للحصول على أسلوب الحياة الذي يتناسب مع شخصه و الأهم لا تستسلم للحياة مهما حدث.

8- كيف أحارب فكرة الاستسلام :

في بعض المرات يشعر الإنسان أنه قد يصاحبه شعور أو فكرة بالاستسلام لضغوط الحياة، و هذا يحدث لكل البشرية.

ولكن هذا لا يعني أن كل إنسان يستسلم لذلك الشعور ويصبح ضحية لأفكاره السلبية، طبعاً هناك من يطبق بعض الخطوات للتحرر من هذه الفكرة السلبية عزيزي القارئ كما يلي :

أولاً : من الضروري أن نعلم جميعاً أن الأفكار هي المسؤولة عن نظام حياتنا، لذلك حاول معالجة أفكارك السلبية, أنا لا أقول لك تخلص منها بالدقيقة !

لأنني أعلم مدى صعوبة التخلص من شيء بسرعة، و لكن إستخدم أسلوب إعادة البرمجة و صياغة الأمور خطوة بخطوة ستصل للتحكم بأفكارك السلبية التي تشعر بها في مختلف أوقاتك الحياتية.

ثانياً : تقرب من ربكَ فهو قادر على تغيير كل ما تمُر به برمشة العين، و اعلم أنه ليس هناك شيء يجعل قلب المؤمن في حالة راحة و طمأنينة وبعيداً عن الاستسلام سوى التقرب من الله.

ثالثاً : احترم ذاتك ومشاعرك و ارحم قلبك، لن تتخلص من فكرة الاستسلام إلا إذا آمنتَ بنفسك، وأصبحت لديك قناعة خاصة أنك تستطيع تغيير حياتك. وتحارب فشلك، وتؤمن أنك صاحب شخصية قوية، وأنك قادر على تحمل قراراتك و مسؤولية نفسك بنفسك لأجل نفسك..

رابعاً : إياك ثم إياك أن تصبح ضحية لفشلك و ترفع راية الاستسلام، هذه خدعة يلعبها عقلك الباطن مما يؤدي إلى العجز وقلة الحيلة، تعلم كيف تتعامل مع البلاء.

والأهم من كل هذا تعلم اغتنام الفرص، عوضاً عن التفكير في أمور سلبية أو التفكير في فشلك الماضي، و لا تعتقد

أن الفشل أمر حتمي لا مفر منه هذه مجرد خدعة لا تجعل عقلك يؤمن بها.

وفي الختام :

تذكر أنه لا يوجد شيء اسمه المستحيل،

فلم تذكر هذه الكلمة في القرآن ولا في السنة بالدليل، لذلك حاول أن تصلإلى البعض من أحلامك وطموحاتك.

ولا تستسلم للحياة و تقبل واقعك لأنه مهما كان صعباً وقاسياً فهو جميل،

ولا تكن بخيلاً وتحرم نفسك من إيجاد الفرص والتفكير بحياة تليق بك.

شاهد أيضاً

البناؤون الأحرار

البناؤون الأحرار

البناؤون الأحرار مقدمة : أنبياء الحرب وأسياد المال عدنا إليكم بجزئنا الثاني فحديثنا السابق عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.