كيفة تبدأ الثورة
كيفة تبدأ الثورة

كيفية تبدأ الثورة

كيفية تبدأ الثورة

مفهوم الثورة بصورة عامة يعني التجديد والإنتقال من حال إلى حال أفضل. ولا يوجد تعريف محدد للثورة فقد عرفها كتير من الأدباء والفلاسفة كلآ حسب مفهومه ونظرته الشخصية.

يمكن القول أن الثورة بمفهومها الخاص هي تغيير الأنظمة السياسية بفعل شعبي عام يهدف إلى إنشاء نظام جديد .

الفعل الثوري قائم بذاته و يختلف عن مفهوم الإستقلال فالإستقلال هو السعي إلى الإفلات من قبضة الإستعمار أما الثورة تعني تغيير النظام الوطني في نفسه.

كما أنها تختلف عن الإنقلاب العسكري الذي يكون بتدبير فئة معينة محدودة من الناس لخدمة مصالح خاصة أما الثورة فهي فعل شعبي جماهيري يخدم مصلحة عامة.

كذلك الثورة تختلف عن الإنتفاضة الشعبية لأن الانتفاضة تكون محدودة وضمن طائفة معينة تخدم جهات و رغبات محددة ولكن يمكن أن تمتد لتصبح فعل ثوري عام.

كيفية تبدأ الثورة

الثورة تأتي كنتاج لتردي الأنظمة و ضرورة تبني التغيير وسد الفجوة بين الحاكم والمحكوم. وهي لا تأتي فجأه بل هي نتيجة تراكمات ورغبة في تقريب المسافة بين الوضع القائم والواقع المرجو . لذلك دائما ما تترافق الثورة مع تطلعات معينة لواقع معين.

تقوم الثورات لأسباب كثيرة ومختلفة تتقاطع جميعها في نقاط أساسية منها تردي الأحوال وعدم إستيفاء المتطلبات الشخصية والحقوق الإنسانية الأساسية. كما يمكن أن تأتي في الغالب نتيجة لمحاولة كسر قيود القمع والإستبداد.

تكمن مشاكل الثورة في عدة محاور منها عدم معرفة المجتمعات لمعالجات وما تترتب عليه أوضاع ما بعد الثورة. و تطاول سقف المتطلبات مما يؤدي إلى مزيد من التطلعات بالتالي المزيد من المشاكل.

دائما ما ارتبطت الثورة في أذهان الناس بالسلبية الصراع وإراقة الدماء والخسائر البشرية.

ولكن ليس من الضرورة أن تكون كل ثورة هي ثورة صراع وهنالك أمثلة كثيرة على ثورات سلمية حققت نتائج وأسهمت في بناء مجتمعات أفضل وحققت النتائج المرجوة.

قد يؤدي اللجوء إلى العنف في الثورات إلى حروب أهلية ونزاعات طائفية وفرقة وشتات تضر بالثورة والمجتمع الثوري أكثر مما تصلح. ولكن يمكن الحد من هذه الآثار عن طريق إتباع منهج واضح ينظم الثورة ومتطلباتها ويعمل على إعادتها إلى الطريق القويم حال انحرافها عن مسارها .

كما يمكن إستخدام الوسائل السلمية كالعصيان المدني وحملات المقاطعة وكل المتاح من الوسائل السلمية التي تظهر نتائج لا يستهان بها في إسقاط الأنظمة الديكتاتورية دون عنف أو إراقة دماء.

تعتبر الجماهير هي وقود الثورة والمحرك الرئيسي لها.

ولا تنجح أي ثورة اذا لم تكن كلمتها واحدة وهدفها واحد. و من أهم الأسباب الهادمة للثورة هي الفرقه والإنشقاق

وعدم الإتفاق بين أفرادها مما يجعلها عرضة للاستغلال و التشويش. و اختلاف الآراء وتباين وجهات النظر سبب أساسي في فشل الثورة.

من أهم مطالب الثورة. الديموقراطية والحرية والمساواة بين أفراد المجتمع الواحد في الحقوق والواجبات. والناظر إلى الثورات بمختلف أشكالها على مر العصور يرى أن الديمقراطية كانت أولى المطالب وأساسها الذي قامت عليه.

ما بعد الثورة يجب أن يفهم الجمهور الثوري أن العدل والمساواة هو الأساس الذي يجب أن تبنى عليه الدولة. ولا

يجب بأي حال من الأحوال وتحت أي ظرف أن يظلم أحد من العامة مهما كانت إنتمائاته السياسية أو المذهبية أو العرقية أو أي فوارق إيدولوجية. ويجب أن يفهم أن مصلحة العامة تأتي أولا.

نجاح الثورة ليس هو النهاية ولكن هو البداية. البداية للتطور و النهضة والبناء السليم وتحقيق المطالب الأساسية

التي تشمل الحريات والحقوق الإنسانية والعدالة الإجتماعية والتنمية المستدامة الشاملة و الحكم الرشيد و كل ما يصب في مصلحة المجتمع.

يجب أن يفهم الجمهور أن الثورة تأتي لتغيير الأحوال وليس تغيير الأفراد وأن الوطن متاح للجميع وأن الثورة ليست

محكمة ولا طاولة لتصفية الحسابات. وما بعد الثورة يجب أن تكون مرحلة بناء لمؤسسات الدولة ووضع الدستور وبسط الأمن واستقرار معايش وأوضاع الناس. ومن ثم التفكير في السلطة.

قضاء الثورة على حكم ديكتاتوري يفتح المجال أمام نوع آخر من الحكم يجب أن يتم اختياره بعناية وحكمة حتى لا تعود الدولة لنفس المربع الأول. ويجب أن تتفق القوى السياسية على اختيار حكم مدني ديمقراطي قائم على الإقرار بحق الشعب و يضمن العدالة والتساوي في توزيع الفرص بين الأفراد كما يضمن حق الحريات.

شاهد أيضاً

لا تستسلم للحياة

لا تستسلم للحياة

لا تستسلم للحياة 1. ما معنى لا تستسلم للحياة : دائماً ما نسمع عبارة لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.