القرآن الكريم وأسرار التأويل
القرآن الكريم وأسرار التأويل

القرآن الكريم وأسرار التأويل

القرآن الكريم وأسرار التأويل :

1 ماذا لو فسر القرآن..؟

ماذا سيحدث لو أخرجت أسراره..؟

أمر يحتاج لقليل من التمعن والتأمل هل علم الصحابة التأويل..؟ هل علم المفسرون أسرار ما نزل به الكتاب
المحكم ..؟ كيف بسطوا أمور وشددوا على أخرى..؟

القرآن كتاب جمع أسرار البسيطة والكون والتكوين ،القرآن دستور وقانون ، وحكمه لم يخلق لوقته خلق إلى ما بعد الساعة .

2 اجتهادات في التفسير قابلة للنقد :

ليس كل من أوله كان مؤولاً ، فأغلب المفسرين جاؤوا بالشرح وبعض التبيان والحكم والمواعظ

لكن لم ياتوا بتأويله ولا يستطيع أحد تأويله إلا الله والراسخون بالعلم ،  وليس شرطاً أن يكون الراسخون عرب أو مسلمون أو حتى أهل دين ..!
لذلك .. قد تتفاجأ بحكمة الله بذلك القرآن الكريم لكل مكان وزمان وكل كلمة تمر لها قصة…
في علوم التفسير والتأويل جدل بين العلماء ، منهم من يلوي لسانه به ومنهم من يتقمصه ومنهم من يظن نفسه وصل حدود علمه ومنهم من بقي على سنة الله
ورسوله يتأمل ولا يفتي إلا بحدود معرفته .

لم يقم رسولنا الكريم عليه أفضل الصلوات والتسليم بتفسير القرآن الكريم المنزل من الله جل جلاله .
ولم يطلب من جبريل أمين الروح
تفسيره وتأويله.. لماذا ..؟

3 الفرق بين التأويل والشرح للقرآن الكريم :

لو قام النبي الكريم بتفسير وتأويل القرآن لأغلق أبواب الفهم والتدبر ولجعل منه أسطورة من أساطير الأولين وتوقف عن التدبر والتأويل لقيام الساعة لا ابن عباس ، ولا ابن كثير ، ولا غيرهم علم بمحتوى وأسرار الكتاب العظيم وكل ما يشاع مجرد ربط أحداث بوقائع
ذلك الزمن وشرح الظاهر منه ..
لذلك لو علموا لتوقف أي تفسير وبدأت بعدها الفتن والهرج ، وانتشر علماء لاعلم لهم بحرف من كتاب الله ، ولنسب كل عالم وفقيه أنه قد استنبط بمجهوده لابفصل الله وكتابه ..
لهذا لو فسر القرآن بزمن الرسول لتوقف عند زمانه والصحابه ولتوقف القرآن عن استيعاب المستجدات والتطورات في حياة الثقلين ..
لذلك..  قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم : “فيه خبر من قبلكم وحكم ما بينكم ونبأ من بعدكم ”

4 القرآن الكريم لم ينزل لفئة معينة:

القرآن الكريم لم ينزل لفئة دون أخرى ولم ينزل لقوم بعينهم دون بقية الأقوام ولا إلى أمة دون غيرها من الأمم .
ولكنه نزل إلى جميع المخلوقات التي خلقها الله على الأرض ولم ينزل على الملائكة ولا على أهل السماء ..
وعلى أهل الأرض أن يفهموه بقدر ما سعوا وما أوتوا من علم ومعرفة وفطرة… قال تعالى :
” ألا تتدبرون القرآن أم أن على قلوبكم أكنة أن تفهموه ”

ذات يوم كان ابن تيمية يلقي درساً من دروس الفقه على بعض الحضور ويفسر لهم ويؤول ما جهل منه وما خفي فقام أحد الحاضرين وقال : يا شيخنا ..قد أخطأت تأويلك فهاج الجميع عليه ووصفوه بالجهل كيف تكذب عالماً فقيهاً وتتطاول عليه في درسه ..؟
قالوا من أنت..؟ وما وزنك العلمي بالنسبة للشيخ العالم قال الرجل : ماعاذ الله أن أتطاول على أحد ولم يخلقني الله لأجل ذلك.. ولكن من أتى بتأويل لاصحة له وجب على أهل المعرفة تنبيهه..
قال الرجل ما علمي بنسبة علمه إلا كما هدهد سليمان إلا أن الهدهد أحاط بما لم يحط به النبي سليمان ولا علمي كغراب يجمع ألف طريقة حساب بثواني ويكشف المخفي من الأرض أنا رجل لاطاقة لي بسماع مالم أحط به ولم يحط به غيري بعد…

كل من فسر وكتب مجرد اجتهاد لا أكثر ماتقبل النقد والمراجعة فليس تفسيراً إن كتاب الله لايفسر بوقته ولا يعلم الغيب فيه إلا الله لذلك كانت بعض الشيوخ ذكية جداً باختيار كلماتها كالشيخ الشعراوي
فقد كان دقيقاً باختيار ملافظه وحكمة قوله

“إقرأوا القرآن كما أنزل عليكم وأنزل لكم إن الله سيقودكم للفهم والتدبر”

5 القرآن الكريم خشوع بالفطرة :

وهكذا نجد أن بعض الأميين يقرأون بتأمل وتمعن ، ولم يدخلوا مدرسة قط لكنهم حفظوا عن ظهر قلب كلمات الله .وكلما وصلوا لآية منه ، أصابتهم قشعريرة عندما نطقوا آيات لم تخطر على بالهم أنها ستبكيهم أو تجعلهم يخشعون..
والله هو خير العارفين

شاهد أيضاً

من يباح لهم الأفطار في رمضان

من يباح لهم الأفطار في رمضان

من يباح لهم الأفطار في رمضان 1. الأحكام الفقهية في الصيام على المذاهب الأربعة من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.