الإعلام الحر والفرق بين العقيدة والمنطقة
الإعلام الحر

الإعلام الحر والفرق بين العقيدة والمنطقة

الإعلام الحر والفرق بين العقيدة والمنطقة

هل أنت رهينة مايسمى ب الإعلام الحر ؟
أم رهينة أحداث لم تجري ؟
وهل تعلم أيها المتابع كيف تصنع الأخبار ؟

وكيف تتم برمجة العقول والتحكم بمصداقية الخبر فيما يسمى الإعلام الحر ؟

1. كيف تصنع الأخبار

يتم بث الخبر تدريجياً إلى المتلقي. وإيهام العقل بأنه حقيقة .
والسبب أنه يتم نشر الخبر بعدة أماكن متتالية وإعطاء المتلقي. جرعة إضافية من الأنباء. وليصدق العقل الإعلام الحر و أن الخبر حقيقي وله مصداقية يحفر بالذاكرة ويرسخ على أنه فعلاً من الواقع الحقيقي فهناك مقولة بعلم النفس تقول.

إكذب حتى يصدقك الآخرين. وتكرار أي نبأ أو خبر لثلاث مرات يصنع ردة فعل لدى أي إنسان لا يمتلك معلومات مسبقة عما يدور حوله وهذه هي الفئة المستهدفة من الأخبار لأنها الفئة العاملة والأكثر انتشاراً.

2. قصة غيرت حياة شخص

في الولايات المتحدة الأميركية تغيرت حياة إنسان بشكل كامل عام1973 عندما عاد بيتر بعد اجتماع للشباب بإحدى الكنائس ودخل بيته رأى والدته مرمية أرضاً ومضرجة بدمائها وتلفظ أنفاسها الأخيرة اتجه بيتر على الفور واتصل بالإسعاف والشرطة المحلية.
ولكن والدته فارقت الحياة خلال عملية الإسعاف
هناك من قتلها بطريقة وحشية وبدون رحمة بعدما عرف أنها وحيدة وان ابنها ذاهب لاجتماع مع الشباب بذلك اليوم
ولكن بدون أي مبرر وأثر لأي دماء على ملابسه
وبدون ظهور أي علامة قتل من بيتر
أعلنت الشرطة حينها أن بيتر هو القاتل
وعلمت من الجيران أن أم بيتر كانت مستفزة
وتستمتع باستفزاز الآخرين وإهانة وتدنيس الجميع وخصوصاً الرجال. مما جعل استنتاج الشرطة يكبر بأن بيتر قد قتلها بعد نوبة من الغضب.

لذلك الشرطة أعتقلت بيتر وتم أخذه إلى المخفر للإستجواب وقد رفض توكيل محامي دفاع ظناً منه أنه لا يحتاجه
لأنه من المستحيل أن يكون قد قتل أمه وأنهم سيصدقوه ويطلقوا سراحه طبعاً بسرعة بعد أن علموا أين كان يتواجد وأنه كان بعيداً عن مسرح الجريمة ولكن التحقيق مع بيتر استمر 18 ساعة متواصلة تناوب على التحقيق 4 من كبار الضباط والمحققين الذين استنتجوا من أسلوب حديثه واختبارات كشف الكذب إدانته بقتل والدته علماً أن هذا النوع من الإختبارات لا يملك مصداقية للإدانة

3. صناعة دليل الإدانة بأسلوب الإعلام الحر

أحد الضباط كذب على بيتر حينها أنهم وجدوا أدلة مادية ومعنوية تدينه بجريمة القتل وأنه في مسرح الجريمة تم اكتشاف كل شيء.

حتى بدأ الضابط بسرد الوقائع كيف تمت الجريمة وكيف أن بيتر دفن هذه الذاكرة لينسى تلك الجريمة الفظيعة بذهنه
18. ساعة من التحقيق المتواصل وطبعاً بعد حدث مؤلم ومحزن بدون نوم وطعام وراحة بقي الضباط يزرعون برأس بيتر أفكارهم وتحاليلهم. إلى أن بدأ بيتر يتذكر كيف كان يتشاجر مع والدته وأسلوبها المستفز وكيف قام بضربها وتكسير كل شيء و لذلك بالنهاية نحرها واعترف بجريمته .

عندما صحي بيتر في اليوم الثاني. بزنزانته في السجن بدأ يصرخ ويبكي لم يصدق كيف له أن يقتل والدته.

ولكن بعد أن استجمع عقله طلب سحب الإعتراف ولكن القاضي الموكل رفض ذلك لأن اعترافه صريح وليس تحت تهديد أوترهيب وأن هيئة المحلفين اعتمدت على الإعتراف.
مع شك كبير أن بيتر مذنب ولذلك تم الحكم عليه لمدة 16 عام بالسجن ولكن بعد عامين من تنفيذ الحكم توفي الضابط الرئيسي المكلف بالتحقيق.
وعثر داخل سجل التحقيقات أن بيتر لم يكن موجود عند وقوع الجريمة هذه الأدلة أدت إلى إلغاء إدانته وإطلاق سراحه من السجن

ولكن كيف كان لضباط الشرطة التلاعب بييتر وخلق ذاكرة جديدة برأس بيتر ؟ ذاكرة جديدة مختلفة عن الواقع جعتله يعترف بجريمة لم يرتكبها.

4. الإقتناع بالذكريات الكاذبة

هل من الممكن أن نتذكر أشياءاً لم تحدث ؟
أو هل يمكن أن نعتمد على ذاكرتنا كمصدر للمعلومات؟ هل ذكرياتنا كاذبة.
بالنهاية نحن لسنا سوى مجموعة من ذكريات

ولكن لماذا لا تعمل الذاكرة كما نفكر نحن ؟
قد يعتقد البعض منا أن الذاكرة شبيهة ببرنامج كمبيوتر
نستطيع استخراج المعلومة منه متى نشاء
وكل مرة نقوم بسحبها نرى نفس
الصور والذكريات المتعلقة بنا.

ولكن الواقع غير ذلك.
عملية التذكر أشبه بسرد قصة
فمعظم القصص التي نسردها تكون صحيحة ولكن قد نسحب تفاصيل أخرى وندمجها بتلك القصة.
وقد نغير بهذه التفاصيل والأهم أننا نسرد تفاصيلاً جديدة كلياً لم تكن موجودة.
والسبب واضح جداً فكمية المعلومات التي تضخ تجعل العقل بتقمصها ويتهيأ وقوعها
وكأنها حدثت فعلاً أمام الشخص
ويخيل له أنه فعلاً رأى وشاهد وسمع بنفسه.
ويبدأ بترتيب الأمور كما يريد
هو وكما يريد من يضخ المعلومة ويوصل الخبر
كما حدث مع بيتر لاحقاً

من الصعب علينا كبشر أن نفكر بذاكرتنا على أنها عملية نسرد بها قصص من الماضي .
لأن هذه الفكرة لا تتناسب مع
تجربتنا اليومية بالشعور أن ذكرياتنا
ترسم خريطة للواقع كما هو تماماً
ومن الأصعب أن نعلم أن ذاكرتنا
ترسم أحداثاً بعيدة عن الواقع
لأن ذكرياتنا هي واقعنا وقيمنا ومبادئها هويتنا تتشكل من الأشياء التي. نذكرها
ما هو الشيء الذي يجعلنا نشك بتلك الذاكرة حتى ولو للحظة مثال.

5. لعبة فلسفية مع الأصدقاء

واحد يهمس برسالة إلى أذن صديقه .
والآخر يفعل نفس الشيء إلى أن تصل للشخص الأخير ويحكيها. بصوت عالي
عادة ما تكون الجملة من آخر شخص مشوهة تماماً عن أول جملة. هذه اللعبة كانت أساس سلسلة من التجارب التي عمل عليها عالم النفس سير فريدريك قبل
قرن تقريباً لأجل أن يستكشف كيف تعمل الذاكرة وليس لأجل التسلية
واستنتج فريدريك أنه عندما نتذكر حدث بذاكرتنا نقوم فعلياً بإرسال رسالة من الماضي
إلى الحاضر وكل مرة نتكلم عن هذه الرسالة نعيد بنائها بشكل سريع
فتصبح هذه الذاكرة أحدث نسخة من الرسالة
وتفرض بشكل أوتوماتيكي أن الرسالة كانت تتضمن نفس المحتوى بكل مرة نتحدث بها علماً أنها في كل مرة تتبدل وتتغير

هناك اثنين من علماء النفس
عملوا دراسة وأعطوا فيها الناس قائمة من الكلمات.
وقالوا أن يدرسوها بعد الإنتهاء
اختبروا مدى قدرة الناس على تذكر تلك الكلمات وتم استنتاج بندين .
البند الأول
هناك أشخاص تذكروا الكلمات الموجودة على القائمة بشكل صحيح ودقيق وكانوا واثقين جداً بذاكرتهم
استنتج العلماء أنه كلما كان الشخص واثقاً بذاكرته كلما كانت أجوبته صريحة وصحيحة ودقيقة بشكل أكبر والسبب
أنهم متابعين لأدق التفاصيل ولديهم فراسة بتحليل أبسط الأمور وربط الأحداث بشكل دقيق

البند الثاني
أن الفريق الثاني من الناس
تذكروا الكلمات ولكن بطريقة شبيهة بتلك الكلمات التي طرحت ولم يتذكروا الكلمات الحقيقية ومع ذلك كانت نسبة الثقة لديهم بذاكرتهم عالية جداً
استنتج العلماء أنه يمكن للشخص أن يكون واثقاً بذاكرته بشكل كبير رغم أن معلوماته خاطئة
على الرغم من العقود التي مضت بدراسة هذا الموضوع العلماء لا يملكون طريقة لمعرفة الذكريات الحقيقية من الزائفة.

6. كيف نميز الذكريات الحقيقية من الزائفة

يمكن أن تكون الطريقة الوحيدة لنتأكد بها من صحة ذاكرتنا بحدث معين هو وجود دليل مادي يثبت صحة هذا الحدث
والمشكلة مع وجود أدلة ممكن أن تكون ذكرياتنا زائفة.
وهذا ما يتوجه به الإعلان والإعلام الحر بتقديم نوع جديد ومصور بحرفية عن كل حدث تتم صناعته فيدخل بتركيب الذاكرة ويصبح مرسخاً فيها ومرتبطاً ارتباطاً عظيماً.

في سلسلة من الدراسات التي تمت وأجراها عالم النفس روب ناش هو وزملائه العلماء تم تسجيل فيديوهات لمجموعة من الناس وهم يؤدون عدة نشاطات مختلفة وبعد عدة أيام عاد الناس إلى المختبر عرض العلماء تلك
الفيديوهات على الناس ولم يخبروهم أنهم تلاعبوا بتلك الفيديوهات.
أضافوا بعض المقاطع التي تظهر هؤلاء الناس أنهم يقومون بعمل نشاطات هم فعلياً لم يفعلوها ومن كل المرات التي سُئِلوا بها
عن تلك الأفعال المزيفة أغلب الناس تذكرت أنها قد قامت بذلك بشكل واضح

وهذا يبدو أنه لو عرضت علينا أدلة تثبت أننا عملنا عملاً معيناً فنحن لا نتذكر ما عملنا لأنه غير موجود فعلا ً ولكن نحن نخلق ذاكرة جديدة تتماشى مع ما عرض علينا ورأيناه بمقابل أدلة هي أساسا غير موجودة.
وفي بعض الأحيان ليس من الضروري أن يتم تضليلنا لأن الحقيقة نفسها تخلق ذكريات زائفة فعلاً بعقولنا نتيجة الحقد والكره الذي يغذي الأفكار
مما يجعل الذاكرة تبرمج نفسها على ما عرض عليها وتكرس ظاهرة الحقد الممنهج والمدروس بتزييف واقع غير موجود
وترسيخه بذهن المتلقي ليكون ضمن أحداثه ومعرفته.
هو نوع من أنواع الغزو الفكري الذي تعتمد عليه وسائل الإعلام الحر وتكون موجهة لفئة دون أخرى.
لذلك كانت الآية حاضرة.
إذ جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا.

7. اختبارات في تأثير الإعلام الحر

وفي دراسة أخرى قام بها علماء النفس تم عرض فيديوهات على مجموعات وكل مجموعة مكونة من شخصين .
هذا الفيديو تم تصويره من منظورين مختلفين .
الشخص الأول من منظوره يرى أن فتاة تسرق محفظة من مكتب
الشخص الثاني لا يرى هذا الحدث من منظوره بسبب وجود حاجز بينهما كالجدار الذي يعترض هذا المشهد.
ولكن يقدم له على خبر شفهي يسمعه بعد أن انتهوا فطلب العلماء أنهم سيناقشوا ما رأوه
وعندما أخذوهم ليسألوهم أسئلة بشكل منفرد
ستين بالمئة من الذين لم يروا شيئاً من السرقة قالوا إنهم رأوها !!
هؤلاء الناس لم يتم تضليلهم عندما ناقشوا الفيديو مع
زملائهم بالإختبار
الشخص الأول صرح بالسرقة التي شاهدها بشكل دقيق ومبسط
الشخص الثاني هو من أخطأ عندما فكر أن زميله شاهد السرقة وهو تخيلها بعده وحسب أنه قد أصاب ولكن هو حقيقة رأى وتخيل

استنتج العلماء من ذلك أن تذكر شخص آخر نفس ذاكرتك ليس معناه أن يكون صادقاً .
وحتى لو كانوا آلاف من الناس لو تذكروا ما رأيت فلن يصيب حدسهم
لأن الذاكرة التي طبعت في عقولهم زائفة.
ومجرد وهم تمت زراعته .
قال أحد العلماء إن أغلب الناس ستصبح عبيداً لما تسمع وترى فهم مسوقون مجانيين لأي عمل إعلاني فقد تمت برمجة ذاكرتهم على ذلك وأي خبر يمر قد يشكل لهم هاجساً ومصداقية لماذا
لأنهم اعتادوا على التبعية والخبر الجاهز.

8. علم الذاكرة المشوهة والزائفة في الإعلام الحر

للأسف أصبح حقيقة وموثوقة بدرجة كافية للمساعدة
بالتوجيه السياسي والعام ولعبة البرمجة الحديقة التي تعتمدها وسائل الإعلام.
شكلت جيشاً كاملاً مؤتمر بأمرها دون أن يعطي معتقداته ومبادئه أهمية والغاية العبث بتبعته وقدرة الإعلام على تغيير مبادئه من منطلق الحقد والبغضاء.

ونحن أيضاً يجب علينا أن نوجهه لأجل أن نفعل أعمالنا وذكرياتنا الشخصية
معظم ذاكرتنا الزائفة لها عواقب إن لم تؤثر على حياتنا بشكل كبير يوجد ذكريات زائفة لها عواقب وهذه العواقب يمكن تكون مهمة مثل نسيان موعد أو اختلاط الأمر بأمر ثاني ونحن نذكر بشكل زائف موعداً أو أمراً ما ممكن أن نتجادل مع الشركاء اعتماداً على معلومات متضاربة ممكن.

أن نحقد ونبغض بناءاً على حدث سمعناه وذكريات ليس لها
أساس من الصحة لذلك نزيف الحقائق ونظهر أن الماضي أسوأ من الآن أوالآن أفضل ولكن ممكن أن تسرق حرية وطن كامل بناءاً على تقارير صنعها خبراء وكتاب وأعداء

وفي الختام نستنتج أخيراً أن الذاكرة وإن كانت مرتبطة بثقة عامة وبالكثير من التفاصيل والأحداث ومجموعة من المشاعر والأحاسيس ولكن هذا لا يعني أنها ذاكرة صحيحة
كما قال أحد علماء النفس هناك مبرمجون للعقول يعتمدون على الخدع البصرية وتزييف الحركة وتقييد التفكير
لجعل الشعوب متلقية وليست استنتاجية ولتبني فكرها عن دراسة وستكون كل معلومة معلبة وجاهزة لمنع البحث وشل قدرة التفكير السليم.

والأهم أصدقائي المتابعين. هل أعطيتم لأنفسكم فرصة التأكد من تشكيل الذاكرة..؟
علاوة على ذلك هل فعلاً مرت أحداث يصعب أن تكون ونحن من خلقناها وأصبحت ضمن بند معلوماتنا.

البناؤون الأحرار

شاهد أيضاً

المعلم الشهيد الذي جمع بين فضيلتين

المعلم الشهيد الذي جمع بين فضيلتين

المعلم الشهيد الذي جمع بين فضيلتين الحمد لله الذي خلق فسوى وقدر فهدى, وجعل الشهداء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.