اسرار لاتعرفها العطور
اسرار لاتعرفها العطور

اسرار لاتعرفها العطور

اسرار لاتعرفها العطور

(الفصل الأول)

كلآ منا لديه عطرآ مخصص يحبه ويفضله والكثير منا قد تكون راودته تساؤلات حول ماهية العطور ومن الذي قام بإكتشافها ولمَ نحن البشر نفضل نوع من العطور دون غيره والكثير من

التساؤلات التي نبحث لها عن إجابة لذا أحببت أن أسلط الضوء على هذا الموضوع تحديداً و لأجيب على كل تلك التساؤلات التي تدور في عقولنا.

مرحبآ بك عزيزي القارئ في هذا المقال الذي سأتحدث فيه عن العطور من حيث ماهية العطور وتأريخها وعلاقة كيمياء الجسد بنفاذية العطور والكثير غير ذلك مما ستذهل عند قرائته لذا هيا معي لكي نغوص في هذا البحر الواسع.

بداية سأتحدث عن تاريخ العطور مع أن الحديث في هذا الجانب لاينتهي لكن سأحاول قدر الإمكان إختصار ذلك.

تاريخ العطور .

1-تأريخ العطور عند المصريين القدماء
للعطور تأريخ قديم موغل في القدم يرجع إلى ألاف السنين . إلى عهد أولئك الذين كانو المنارة الأولى للعالم أقصد بذلك

الفراعنة فلقد كان لهم في العناية بالمواد العطرية شأن كبير ومن أمثلة ذلك ماجاء على جدران الكرنك من رسوم توضح تضرع رمسيس الثاني إلى الإله أمون أن يمنحه النصر في

المعارك الحربية لأنه قدم إليه ثلاثون ألفاً من الثيران وجميع ماطابت رائحته من الأعشاب الذكية قرباناً وإن مجرد الحديث عن زهرة اللوتس يسرع بإتجاه تفكير الإنسان في التوجه إلى

الفراعنة لما أشتهر عنهم من العناية به حتى أن حفلاتهم . دينية كانت أم إجتماعية . لم تخلو من هذا الزهر المحبب إليهم .
وكان على الخدم أن يستقبلو الزائر بوضع هالة من زهرة اللوتس

حول عنقه ونثر الزهر كذلك على الموائد وتحتها كما كانوا في أعيادهم يحرقون الأعواد العطرة في الشوارع كبخور وبذلك يحمل الريح طيبها إلى كل مكان . كما أن النساء كن يستحممن

بالماء العطر ويضفين على أنفسهن من مظاهر الجمال مايظن الكثيرون الآن أنه فن حديث كطلاء الشفاه والخدود باللون الأحمر مثلاً . في الواقع أن هذا الأمر عرفته نساء الفراعنة منذ

ألاف السنين. ومما قد يتعجب له أنهن كن يوصين بتجميلهن عند تحنيط جثثهن مع ضرورة طلاء وجههن ليبدين في كامل

زينتهن . حتى ولو بعد الموت .! ولكن إنصافآ للرجال يذكر أن قدماء المصريين من الرجال كانوا يهتمون أيضاً بإستعمال العطور المختلفة.

اسرار لاتعرفها العطور 

لقد إزدهرت صناعة العطور في عهد الملكة كليوباترا إذ كانت تعنى عناية بالغة بتجميل نفسها وتضميخها بالنفيس الغالي من

العطور . ولما كان الناس على دين ملوكهم فلقد إزداد إقبال الرعية على العطور إقبالآ هائلآ في عصرها .
لقد كان من مظاهر إهتمام المصريين بالعطور أنهم كانوا

يحفظونها في أواني نفيسة مصنوعة من الألباستر والديورايت وغيرهما من الأحجار القيمة . ولقد وجد بعضها ضمن الكنوز

النفيسة في مقبرة توت عنخ آمون . ومع أن هذه الأواني يرجع تاريخها إلى عام 1350ق م . أي أنه قد مضى عليها الآن ثلاثة وثلاثون قرنآ من الزمان إلا أنها ظلت محتفظة بشذى عطرها خلال هذه الحقب الطويلة.

كانت الزيوت والدهانات من المواد التي تقدم قرباناً للألهة بكميات هائلة . كما كانت توضع مع الموتى في قبورهم لتستعمل في الحياة الأخرى حسب إعتقادهم, حتى أن التحنيط لم يسلم

من ذلك . فقد استخدموا بعض المواد العطرية في تحنيط موتاهم ولو أن إستخدامها كان قاصراً على تحنيط جثث كبار رجال الدولة والطبقة المتوسطة من الشعب أما في تحنيط

جثث أفراد الطبقة الفقيرة فلم يكن للعطور في ذلك نصيب إذ كان يكتفى بوضع الجثة مباشرة في النطرون وذلك لأن إستخدام العطور يتطلب من المال ما لا تقوى عليه العائلات الفقيرة .

لقد عرف المصريون من الأعشاب العطرة الكثير . منها خشب الصندل والكافور والكندر والعرعر وغيرها الكثير وحضروا منها الكثير من العطور.

2- تاريخ العطور عند بلاد الشرق

عن قدماء المصريين نقل اليهود صناعة العطور إلى البلاد الشرقية الأخرى . يقال أن البابليين والأشوريين كانوا

يستخدمون الأعواد العطرة في العلاج الطبي وكبخور لطرد الشياطين والأرواح الشريرة التي كانوا يعتقدون أنها سبب

الأمراض التي تنتاب الإنسان .! ولقد ظل هذا الإعتقاد الغريب قرناً طويلاً من الزمان لدى الكثيرين حتى في أوروبا نجد أن

الإنجليز كانوا إلى القرن السادس عشر يعتقدون في ذلك بل إنه مما يؤسف له أن بعض السذج من الناس مازالوا إلى يومنا هذا

يعتقدون هذه الخرافات .! ولما كان البابليون يعرفون صناعة الزجاج لذلك نجد من بين أثارهم أواني زجاجية حفظوا فيها

العطور كما حفظوها أيضآ في أوعية من الألباستر ولقد كانت بابل في الواقع سوقاً رئيسياً للإتجار بالمواد العطرة .

3- تاريخ العطور عند العجم

أما العجم فكان غرامهم أقوى مايكون بالورد . فكانوا يكثرون من زراعته وينثرونه على الأبسطة في المخادع ولهم في التغني به أشعار كثيرة . وكان المترفون منهم يستحمون بالماء المعطر .

اسرار لاتعرفها العطور

4- تاريخ العطور عند العرب

أما جزيرة العرب فإنها تنتج منذ القدم مايلزم أهلها من نباتات عطرية مختلفة والعرب بطبيعتهم شغوفون بالعطر وكثرة

إستعمال الأعواد العطرة ومجامرها أمر أشهر من أن يذكر . وغرامهم بالمسك والزباد وغيره أمر معروف .
ولما نبغ العرب في العلوم وخاصة الكيمياء وظهر فيهم أمثال

جابر ابن حيان والرازي وإبن سينا عرفوا كيف يستقطرون زيت الأزهار ويقال أن إبن سينا هو أول من عرف كيف يستقطر زيت الورد .

5- تاريخ العطور عند الهنود

أما عن الهند فيرجع إستعمال العطور فيها إلى زمن بعيد إلى ماقبل الميلاد وقد كانوا يستعملون الأصماغ و الأخشاب العطرة في الحفلات الدينية والحفلات الخاصة ويقال أنهم كانوا

يستخدمون بعض الزيوت الطيارة في تحنيط جثث الأمراء في القرن التاسع الميلادي . ومما يستحق الذكر أن الهندوس يستعملون العطور في غسل أجساد معبوداتهم من الحيوانات .

كما أن النار المقدسة التي يوقدونها في حفلات الزواج تغذى بإلقاء الزيوت والأعواد العطرة كخشب الصندل وغيره .

من أحب الزيوت إلى الهنود زيت الياسمين . والهند غنية بالنباتات العطرية كالصندل والبتشولي والفالريان والكاسيا وغيرهم .

6- تاريخ العطور عند الصينين

أما عند الصين فقد ورد ذكر العطور في الآثار المختلفة عن مدينتها القديمة والثابت أن الأهالي هناك استعملوا

العطور منذ القدم وكانوا يحرقونها في معابدهم وحفلاتهم الخاصة لتبعث في الجو عبيراً جميلاً.

أفضل العطور لديهم المسك ولعل ذلك راجع إلى كثرة وجود الغزال الذي يفرزه ويليه المسك في الأهمية هناك أعواد الصندل و البتشولي لا سيما لدى أهالي الجزء الجنوبي من البلاد.

7- تاريخ العطر عند اليابانيين

أما في اليابان فإنهم يفضلون أعواد نبات اسمه جنكو يحرقونه في معابدهم وبيوتهم كما أن للعطور الأروبية هناك سوقاً رائجة.

8- تاريخ العطور عند الغرب

نجد أن الإغريق كانو أسبق شعوبه إلى معرفة العطور وكانوا يسمونها ( Per Fumum) أي( في الدخان) وهذا يوحي

بأن الفكرة الأولى عن استعمال العطور لديهم جاءت عن طريق حرق الأعواد وتصاعد الدخان منها واستنشاقها وكان أحبها إليهم السدر والآس.

ولقد أغًرَمٌ الإغريق بالأزهار وكان من عاداتهم أن يحيطوا هامات الضيوف بهالة منها كما كان يفعل قدماء المصريين..

ومما يذكر بهذا الصدد أنهم نقلوا عنهم فكرة وضع الزهور على قبور الموتى التي يظن الكثيرون الآن أنها فكرة حديثة

من مبتكرات الغرب في تكريم الموتى مع أنها في الحقيقة فكرةقديمة ترجع إلى آلاف السنين وأصحابها هم الفراعنة.

9- تاريخ العطور عند الفرنسيين

أما عن فرنسا فإنها كانت تزرع الزهور ذات الروائح الطيبة من زمن بعيد, وكان لأقاليم الغال في ذلك أوفى نصيب.

ويقال أن الرومانيين كانوا يستوردون مايلزمهم من العطور منه وكان القرن الثاني عشر الميلادي بداية عصر ازدهرت فيه صناعة العطور في فرنسا ازدهاراً كبيراً.

اسرار لاتعرفها العطور 

لايزال هناك العديد من تاريخ العطور التي لم نذكرها إلى الآن لأن السرد عنها لاينتهي أبداً يكفينا هذا القدر منها إلى أن نلتقي

اسرار لاتعرفها العطور 

في الفصل الثاني لإكمال الإجابة عن بقية التساؤلات حول هذا الموضوع إلى حين ذلك الوقت إذا أعجبكم المقال وتريدون

بقية الفصول في أقرب وقت ممكن أعلموني بذلك في التعليقات لكي أواصل كتابة البقية إلى أن نلتقي أحبتي في المرة القادمة أستودعكم الله.

اسرار لاتعرفها العطور 

شاهد أيضاً

لا تستسلم للحياة

لا تستسلم للحياة

لا تستسلم للحياة 1. ما معنى لا تستسلم للحياة : دائماً ما نسمع عبارة لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.